أبو علي سينا

القياس 569

الشفاء ( المنطق )

قتال أهل ثينيا لأهل قوفيا ، فينبغي أن يكون بيّن الشبه « 1 » . فإذا « 2 » رتبت هذه فتقول هكذا : إن قتال « 3 » أهل أثينية لأهل ثينيا قتال المتاخمين ، وقال المتاخمين مذموم ، فقتال أهل أثينية لأهل ثينيا مذموم بعد أن تصحح « 4 » الكبرى بالشبيه . فنقول : قال المتاخمين هو كقتال أهل ثينيا لأهل قونيا ، وقتال « 5 » أهل ثينيا لأهل قونيا مذموم : فقتال « 6 » المتاخمين مذموم . فقد رجع التمثيل إلى قوة القياسات ، وصار التمثيل يصح بقياسين . وسواء كان المثال الذي هو الشبيه واحدا أو كثيرا « 7 » ، فيرجع « 8 » حاصل الأمر في المثال إلى أنه يوجب حكما على جزئي لوجوده في جزئي « 9 » آخر أو جزئيات « 10 » أخر . وأما الاستقراء فكان يصح الحكم « 11 » فيه على كلى لوجوده في جزئياته . والاستقراء يدعى فيه أنه من « 12 » جميع الجزئيات ، حتى يبين وجود الأكبر في الواسطة التي تريد أن تكون « 13 » حدا أصغر . وأما في المثال فيكتفى فيه بجزئى واحد أو بجزئيات فوق واحد غير مدعى معها « 14 » أنها قد « 15 » استوفيت تحت الكلى لنحكم على الكلى « 16 » بذلك الحكم دعوى بالفعل ، بل ذلك بالقوة وبالإيهام . وإنما الذي بالفعل ، فهو أن حكم هذا كحكم « 17 » أمثاله المعدودة غير مدعى فيها أنها « 18 » قد استوفيت . فإن الحاجة إلى دعوى استيفائها إنما هو لإثبات الكلى الذي « 19 » ينقسم فيها .

--> ( 1 ) الشبه : الشبيه ع ؛ التشبيه سا ( 2 ) فإذا : وإذا عا . ( 3 ) وقتال : وقتل س . ( 4 ) تصحح : تصح س . ( 5 ) قتال : ساقطة من د . ( 6 ) أهل . . . فقتال : ساقطة من م . ( 7 ) أو كثيرا : وكثيرا د ، ن ( 8 ) فيرجع : فرجع ب ، س ، سا ، عا ، ه . ( 9 ) في جزئي : في جزئيات ه‍ ( 10 ) أو جزئيات : وجزئيات ه . ( 11 ) يصح الحكم : يصحح لتحكم س . ( 12 ) من : في ع ؛ مبين م . ( 13 ) تكون : تصير س ، ع ، عا ، ه . ( 14 ) معها : ساقطة من ه‍ ( 15 ) قد : ساقطة من د ، ن . ( 16 ) الكلى : الكل س . ( 17 ) كحكم : الحكم س ( 18 ) أنها : ساقطة من س . ( 19 ) الذي : ساقطة من س ؛ التي عا ، ه .